عندما أسقط الــعرب 100 طائرة إسرائيلية وسحقوا العدو على صفحات الجرائد وإذاعات الراديو..
من المعروف للجميع أن خطابات جمال عبد الناصر وبياناته وغيرها، كانت تخرج من تحت يدي الكاتب المصري "محمد حسنين هيكل" وربما يكون من المفيد التذكير أن مصطلح أو كلمة "نكسة حزيران" التي استُخدِمـَت لتوصيف خسارة العرب (مصر سورية، العراق، الأردن) الحرب مع إسرائيل، إنما كانت كلمة خبيثة من محمد حسنين هيكل أيضاً للتخفيف من هول المصيبة التي مني بها العرب!!
إذا لا يمكن أن نصف نتيجة هذه الحرب التي أدت لاستيلاء إسرائيل على شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة من مصر، ومرتفعات الجولان من سوريا، والضفة الغربية والقدس الشرقية من الأردن، ناهيك عن ألاف القتلى من العرب يضاف إليهم مئات الألاف من المهجرين الجدد يضافون لمهجري 1948، لا يمكن أن نصفها بـ "النكسة" أبداً، فهكذا نتيجة لحرب أقل ما يمكن أن توصف به " كارثة القرن بحق العرب " حينذاك.
أما
بالنسبة لجمال عبد الناصر حينها فيقال كما قرأت، أنه ذهب إلى مقر قيادة القوات
المسلحة المصرية التي كان يرأسها المشير عبد الحكيم عامر ووجده منهار تماماً،
وأخبره عامر " نحن انسحبنا والطيران المصري تم ضربه ولم يبقى مجال لنبقى
ندافع عن أي شيء.."، فأزداد ضيق جمال عبد الناصر وقال له : حسناً.
فسأله عبد الحكيم عامر : ماذا نقول للجرائد؟
فأخذ
جمال عبد الناصر يفكر في الأمر، واقترح عليه عبد الحكيم عامر أن يقولوا للجرائد
إنهم قد أوقعوا 200 طائرة للعدو، فكان رأي جمال عبد الناصر : لا، بل قل لهم نصف
هذا العدد، قل لهم لقد أوقعنا 100 طائرة إسرائيلية وقل إننا دخلنا أراضي العدو..
وطبعاً
كانت الشعوب العربية حتى ذلك الوقت تظن أننا انتصرنا في الحرب وأن الإسرائيليين قد
تم سحقهم لكنهم تفاجؤوا فيما بعد أن الحرب قد انتهت وأن اليهود هم من انتصروا فيها
وهزموا العرب هزيمة شنيعة بكل معنى الكلمة.

تعليقات
إرسال تعليق