محمد علي الحسيني حبيب السوريين وصديق بشار الأسد!

 


لقد بات المتابع العربي في المنطقة ككل يتابع ظهور "محمد علي الحسيني" على الإعلام أكثر من اهتمامه لما تقوله كبرى وكالات الأخبار في بلاده والبلاد الأخرى؟! فالحسيني رجلٌ لا ينطق عن الهوى، صادقٌ، قلبه يتقطع لحال المنطقة وما يجري فيها، وهو حزين على كل طفل يـُيَتَّم وكل امرأة تُـرَّمَّـل، وكل حجرٍ يُهدم في المنطقة والضاحية الجنوبية على وجه الخصوص.

الحسيني هذا جاء بما لم يأتِ به الأولون؟! حَـدَّثَ فَحَدَث، ووعد فكان، وكان فوق كل ذلك الصادق الأمين الذي يعلم عتاد حزب الله بالأرقام الدقيقة ويعلم عن الجيش الإسرائيلي والسياسة الإسرائيلية أكثر من كل وكالات الأخبار، يعلم عن إيران وأسرارها الكبرى ما لا تعلمه أمريكا بجلالة قدرها.

أنا أقترح أن نغلق وكالات الأنباء حول العالم ونُسَرِّح المحللين العسكريين وخبراء الحروب ونلغي الاختصاصات السياسية والحربية في الجامعات ونغلق كل القنوات الإخبارية ونُبقى على قناة العربية الإمارتية فقط لنتابع  أمين المجلس الإسلامي العربي "محمد علي الحسيني" الذي بات يعلم ما في الصدور ويعلم السر وأخفى، بل ويعلم من سيحيى ومن سيموت ومن سيدخل الجنة ومن سيدخل النار!!

طبعاً إن كل ما سبق هو كلام من باب السخرية من المهزلة التي تحدث، لأن الحسيني الملاك الحنون على الأمة والمنطقة هو ذاته خدم في حزب الله عشرات السنين وكان ضابط على مستوى عال جداً كما قال بلسانه، وإن كان قد انقلب فعلاً ضد الحزب كما يقول، فهذا لا يعفيه أبداً من تحمل مسؤولية الجرائم التي أرتكبها الحزب خلال كل تلك السنوات التي كان فيها الحسيني ضابطاً في صفوفه. هذا أولاً! أما ثانياً فما يهمنا هنا هو حديث الحسيني عن سورية والذي ربما لم ينتبه له كثيرٌ من السوريين في غمرة فرحهم بنبؤءات الحسيني عن هلاك قاتليهم والتي باتت تتحقق واحدة تلو الأخرى!؟.

إن الحسيني لا يغدو أن يكون أكثر من بوق وواجهة لجهاز مخابرات أمني خاص بالمنطقة يَضُمُّ في مَن يضم، السعودية والإمارات وقطر وإسرائيل.

والمتابع بتمعن وقراءة لما بين السطور عن حديثة عن سورية ونظامها، يدرك ويرى التالي :

إنه يقوم بدور المرسال الذي يُبَلِّغ الشعب السوري الرسائل التي تريد إيصالها المملكة السعودية والإمارات وقطر وإسرائيل والأنظمة العربية المأجورة الأخرى، للقضاء على أي أمل سوري وعربي في التغيير من أجل الديمقراطية، والقفزعلى جرائم عائلة الأسد وإبقاء عائلة الأسد حاكمة فوق إرادة الشعب السوري.

إن تلك الرسائل في قسم كبير منها رسائل خبيثة لا تريد تحميل الأسد مسؤولية القتل الذي حصل في سورية؟ فالحسيني يخرج عبر قناة العربية ليلبس على الشعب السوري ويخبرهم أنه يحبهم، وفي ذات الوقت يوجه الرسائل التي أرادت إيصالها تلك الدول لرئيس السلطة في دمشق "بشار الأسد" بأن ابتعد عن إيران ولك البقاء في السلطة.

يوجه رسائلة الخبيثة المبطنة التي انطلت على كثير من الشعب السوري، بأن إسرائيل ستفعل وتفعل، وأن عليه إخراج إيران من المنطقة، وإلا فإن دمشق سوف تدمر، ويقول مخاطباً بشار الأسد حرفياً "" أن تحمي سورية وإلا ستخسر الشام، ويقال هنا كانت الشام كما نقول هنا كانت غزة".

يعني أنا شخصياً لست أدري لم هذا الخوف من الحسيني على دمار دمشق؟

ثم إن مجرماً كـ "بشار الأسد" لا يمكن تخويفه بالدمار وإنما بذهاب الكرسي والسلطة منه، فالدمار والقصف اختصاصة دون منازع، ناهيك عن أن دمشق مدمرة أصلاً، فداريا وجوبر وبرزة والقابون والحجر الأسود ومخيم يرموك ومخيم فلسطين وغيرهم من أحياء دمشق هي أحياء مدمرة بشكل شبه كامل، أم أن دمشق بالنسبة للحسيني ومن يدفشه للكلام تعني قصر الرئاسة في منطقة المهاجرين أعلى جبل قاسيون وبضعة حارات في وسط دمشق القديمة مع سوق المناخلية والنحاسين والمسجد الأموي؟.

ما هذا الخوف على دمشق، أم أن دمشق تعني بشار الأسد وأسرته الحاكمة لسورية منذ ما يزيد عن 50 سنة.

ثم يتابع الحسيني تدليسه على الشعب السوري فيقول بأن المطلوب من النظام السوري" أن يطلب الليلة قبل غد رحيل الجميع عن الأرض السورية والخروج منها".

نعم هكذا يقول بالحرف الواحد، لكنه لم يبين للمتابع العربي والسوري على وجه الخصوص فيما إذا كان كلامه يشمل القوات الإسرائيلية والقوات الروسية والأمريكية والتركية.

 أما مليشيات الأسد فلا يذكرها الحسيني لا من قريب ولا من بعيد فيما إذا كان يجب أن ترحل أم لا، وكذلك بشار الأسد؟ هل يجب أن يرحل أم لا، أم أن كلمة الجميع تشمل حتى الشعب السوري- الذي قد رحل أكثر من نصفه إلى الآخرة والدول الأخرى-، لكنها لا تشمل بشار الأسد.

وعندما سألته مذيعة التي تقيم معه اللقاء" هل هو قادر على ذلك؟. أجاب : نعم قادر لأن النظام السوري لديه قيادة والقيادة السياسية يمثلها يعبر عنها بشار الأسد، والقيادة الأمنية والعسكرية يعبر عنها ماهر الأسد."

على ما يبدو أن الحسيني والناطق باسمهم خائفون جداً على القيادة في دمشق، وليسوا في نظرهم مجرمي حرب يجب محاكمتهم! لأن سقوط من يرونهم "القيادة في سورية" يعني اشتعال الربيع العربي مجدداً.

الكلام لا ينتهي،وليس ختامه تذكيري بأن الحسيني هذا الذي أكل عقول الكثيرين من السوريين والعرب لم يذكر ولو لمرة واحدة رئيس حزب الله الذي أجرم بحق السوريين واللبنانيين واليمنيين والعراقيين ، دون أن يسبق اسمه بلفظ "السيد" ويختمه بـ رحمه الله " السيد حسن رحمه الله". وفهمكم كفاية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنجازٌ مذهـلٌ آخـر للسوريين..

الأبرياء فوق كل اعتبار ومقدس، حتى الكعبة ذاتها

قال سيدنا غوغل عليه السلام :

رسالة إلى الطائفة الدرزية الكريمة التي وقفت مع بشار الأسد لـ 12 سنة.

(( الرئيس الحساس ملك الإحساس ))

هوس الكلب المسعور ببناء الفلل والقصور!

الإمام دونالد ترامب عجل الله فرجه القريب.

(( سقوط قلاع القش ))

مع قرب انتصار الثورة كل الشبيحة والرماديين أصبحوا ثورجية

حرب الفتاوى حول الســيء حسن.