الـتَّعوُّد عـلى الـذُّل.
هل يمكن للإنسان أن يتعود على الذل؟!
العامل في سوق النحاسين يصاب بالصرع في أيامه الأولى، لكنه فيما بعد يبدو عليه وكأنه أصابه الطرش تجاه كل ذلك الطرق..
الدهان لا يفارقه ألم الرأس في أيامه الأولى، لكن فيما بعد يبدو وكأن رائحة الدهان أصبحت جزءاً من حياته..
حـمَّــال الإسمنت ومواد البناء، لا ينام الليل في أيامه الأولى، لكن فيما بعد يبدو أن جسده وظهره أصبح جزءا من تلك المواد والإسمنت فلا تسمع منه شكوى.. والأمثلة على التعود لا تعد ولا تحصى..
هل تعرف ما معنى كل ذلك ؟
نحن لا نتعود الا إذا مات شيء فينا، فلا يتعود على الذل إلا من مات لديه حس الكرامة.
فلا تلوموا العبيد وعشاق الطغاة ولاعقي الأحذية العسكرية فهم أموات الحس بكرامتهم وإنسانيتهم.

تعليقات
إرسال تعليق