الحسيني مالئ الدنيا وشاغل الناس
وسط التهليل والتطبيل والإعجاب والمتابعة العربية والإسلامية التي بات أمين المجلس الإسلامي العربي "محمد علي الحسيني" يحظى بها مؤخراً بشكل مفاجئ بعد تنبُئه أو قراءته للواقع والمنطقة كما يدعي، وإخباره أن حسن نصر الله سيقتل، ومقتل حسن نصر الله بعد ذلك، ثم تتابع نبوآته وقراءاته بمقتل خليفة نصر الله " هاشم صفي الدين" وغيرها من الأحداث التي تحدث عنها وحدثت وما زالت تحدث بالفعل وبكل دقة وكأنه أصبح فجأة "رباً " من دون الله يقول" كن فيكون "،كان لا بد لي من القول :
1- إن
الحسيني وإن كان قد سجن لأنه كان
من ضمن التيار الذي دعا لعدم تدخل حزب الله في سورية، أو -على الأقل- أَخذِ موقف
المُـصالحِ فيها، إلا أن ذلك لا يجعلني أعتقد للحظة واحدة أنه مع النبض العربي أو مع
الشعب السوري في مطالبه! لأسباب كثيرة أذكرها لاحقا، وليس أولها أني تعلمت من الثورة
السورية منذ 2011 وحتى اللحظة، أن كل من يضعون عمامة الحسيني- دون استثناء- هم رجال
باطنيون وأن جلهم -باستثناء البعض- هم رجال طائفيون، ولن يتركوا انتهاز الفرصةِ أبداً بالقضاء
على من يرونهم عدوهم الأول قبل الكيان، وهم أهل السنة في المنطقة.
2- إني أرى أن
الحسيني - الذي منح الجنسية السعودية فجأة بأمر ملكي عام 2021- لا يحلل ولا يقرأ
الواقع ولا ينطق بكلمة واحدة من رأسه وإنما هو واجهة لجهاز مخابرات أمني خاص
بالمنطقة يَضُمُّ في مَن يضم، السعودية والإمارات وقطر وإسرائيل.
3- لا أشك للحظة بأن
هناك تعاوناً أمنياً عربياً إسرائيلياً هدفه نسف البيئة الحاضنة لحزب الله، وقد تعمد هذا التعاون بعد الدراسة والتشاور فيما بينه، أن
يكون من يـُقدم هذه المعلومات لتلك الحاضنة سيدٌ معمم من طينة ومذهب تلك البيئة، كي
يكسب الثقة ويؤثر بشكل مباشر وأكبر فيها.
الكلام يطول وسيكون له تفصيل لاحق، لكني أردت أن أقول : لنتوقف ولو للحظة من الانجرار وراء عاطفتنا، ولنُحـَكـِّم عقولنا وننظر للأمور من أكثر من زاوية.
يعني ليس بالضرورة أن أقول عمي لكل من تزوج أمي.

تعليقات
إرسال تعليق