مهزلة اهتمام الفضائيات العربية بالانتخابات الأمريكية.



إن المتابع لاهتمام الفضائيات العربية للانتخابات الأمريكية يغشى عليه من الضحك! كل محطة ووفقاً للدولة التابعة لها تأتي بالمحللين ونشرات الأخبار ودراسات مراكز الاستطلاع، التي تتماشى مع خطها التحريري والسياسي، فترى قناة الجزيرة مثلاً  تتبنى خط الديمقراطيين فيما يخص -دونالد ترامب- فتظهره كمعتوه مجنون، نظراً لأن القطريين يحظون  بتفاهمات وعلاقاتٍ أفضل مع الديمقراطين، بينما قناة العربية تتبنى خط الجمهوريين فُـتَطبِّـل لـ -دونالد ترامب- وتظهر -كامالا هاريس- كإمرأة لا تصلح حتى لإدارة روضة أطفال، وذلك أيضاً لأسباب تخص الإمارات العربية المتحدة ولا علاقة له أساساً بالحقيقة على أرض الواقع.

المثير للسخرية أكثر  أن تلك الفضائيات التابعة لدول أقل ما يقال عنها أنها ديكتاتورية، والتي تستضيف الخبراء والمحللين السياسيين للحديث عن الانتخابات الأمريكية، واحتدام الصراع على البيت الأبيض وتتحدث عن محاولة كل طرف الفوز بالكرسي ولو بالتزوير وشراء الأصوات، نست أن تخبرنا على سبيل المثال :

 أن آل سعود يحكمون المملكة السعودية منذ منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، ولا يجرؤ كائن من يكون هناك بأن يتكلم عن ذلك ولو بينه وبين نفسه، نظراً لأن الأسرة الحاكمة خطٌ أحمر مصير من يقترب منه الاختفاء إلى الأبد واختفاء من يسأل عنه أيضاً.

- وآل الأسد يحكمون سورية منذ نحو 55 سنة وأنها لم تعرف طيلة حكمهم الانقلابي شيئاً اسمه انتخابات،وأن المرشح الوحيد دوما وأبداً، الأسد يحصل فيها على أصواتٍ لم يحصل عليها كل العظماء عبر التاريخ.

- والهاشميون الذين يقولون إنهم ينتسبون للنبي محمد الذي لم تدم رسالته أكثر من 23 عاماً، يحكمون الأردن منذ نحو 100 عام والنية والعزم أن يبقوا كذلك إلى أن ينفخ إسرافيل في البوق.

- وإن حسني مبارك حكم مصر لـ 29 سنة وأن خليفته السيسي يحكم منذ 10 سنوات ويمهد لأن يحكم حتى قيام الساعة.

إن المواطن العربي يتابع باهتمام صناديق الاقتراع في البلدان الأخرى ويتراهن مع أصدقائه على نتائجها كي يشبع حاجته الإنسانية والديمقراطية للاختيار بين مرشحين بملء إرادته ولو في دولة أخرى نظراً لأنه محكوم في بلاده بصندوق الذخيرة ولا شيء سواه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنجازٌ مذهـلٌ آخـر للسوريين..

الأبرياء فوق كل اعتبار ومقدس، حتى الكعبة ذاتها

قال سيدنا غوغل عليه السلام :

رسالة إلى الطائفة الدرزية الكريمة التي وقفت مع بشار الأسد لـ 12 سنة.

(( الرئيس الحساس ملك الإحساس ))

هوس الكلب المسعور ببناء الفلل والقصور!

الإمام دونالد ترامب عجل الله فرجه القريب.

(( سقوط قلاع القش ))

مع قرب انتصار الثورة كل الشبيحة والرماديين أصبحوا ثورجية

حرب الفتاوى حول الســيء حسن.