الـكـرسـي ومـا أدراك مـا الـكـرسـي؟!

 


الكرسي في خيال وفكر الحاكم العربي  ليس مجرد مقعد ومسند ظهري وذراعين وأربع أرجل، إنه البلد بل ما تحويه من بترول وذهب وخيرات ونساء جميلات وأموال، إنه الألوهية والربوبية على الملايين الذين يتوجب عليهم الركوع والسجود والتسبيح ليلاً نهاراً تمجيداً له.

لذلك يعتبر هذا الكرسي حبيب وعشيق كل رئيس عربي ومسلم "بين قوسين" وإن الحاكم العربي بمجرد أن يجلس عليه يصبح عنده شذوذ كرسي! (على وزن شذوذ جنسي) حيث تبلغ حالة العشق والهيام بين الحاكم العربي وبين الكرسي لدرجة تثير الاستغراب حتى من أقرب الناس إليه وهو زوجته، إذ يبدأ بالنوم مع الكرسي بدلا النوم معها بل يصبح على استعداد يضحي بروحها وبشرفها  من أجل أن يبقى على علاقة مع هذا الكرسي. قد لا يصدق القارئ في الدول المحترمة كلامي هاهنا لكن القارئ العربي يعرف حق المعرفة أن من جلس على هذا الكرسي من الحكام العرب لم يستطع أن يجلس بعد ذلك على أي شيء آخر سواه ولو كلفه الأمر التآمر ضد أبناء قبيلته أو عشيرته أو حتى أبيه ليحصل عليه إلى الأبد.

ولهذا الكرسي سحرٌ عجيب!! إذ بمجرد أن تصل إليه مؤخرة الحاكم العربي، لا تفارقه حتى تهترأ من الكِبَر ويأتي ملك الموت ليأخذ صاحبها فيريحنا منه ومنها ومن فسائها علينا ليلا نهارا، لتأتي بعد ذلك مؤخرة أخرى هي مؤخرة ابنه أو أخيه على الأغلب فتبدأ بالخراء علينا وتجعلنا نترحم على المؤخرة الراحلة.

هل ستصدق الأجيال القادمة أننا مقابل تغيير الرجل الجالس على هذا الكرسي دفعنا ملايين من الشهداء والمهجرين والمنفيين والمعوقين والمعتقلين.





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنجازٌ مذهـلٌ آخـر للسوريين..

الأبرياء فوق كل اعتبار ومقدس، حتى الكعبة ذاتها

قال سيدنا غوغل عليه السلام :

رسالة إلى الطائفة الدرزية الكريمة التي وقفت مع بشار الأسد لـ 12 سنة.

(( الرئيس الحساس ملك الإحساس ))

هوس الكلب المسعور ببناء الفلل والقصور!

الإمام دونالد ترامب عجل الله فرجه القريب.

(( سقوط قلاع القش ))

مع قرب انتصار الثورة كل الشبيحة والرماديين أصبحوا ثورجية

حرب الفتاوى حول الســيء حسن.