العيش المشترك مع الوحوش.

 



استوقفني منذ يومين فيديو لأحد مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان وسط الدمار والخراب الذي سببه القصف الإسرائيلي يقول فيما يقوله : " فداء الشيخ نعيم، وما يريده سيكون. عندي طفل عمره 7 أشهر إذا كان -نعيم قاسم- يريدني أن أفخخه وأرسله إلى تل أبيب فأنا جاهز لأرسله".https://x.com/Yassine_Ahmad1/status/1860049638096843061?t=2XL6pR88L2TSvoRDhDldmg&s=08

شعرت بحزن كبير لذلك الطفل الرضيع وغيره من الأطفال الذين شاءت الأقدار أن يكون لهم آباء بهذه الشاكلة والعقلية! وتذكرت أيضاً قصصاً لا تحصى لأطفال رضع قتلوا في سورية باقتحامات لجيش الأسد والميليشيات الطائفية اللبنانية والعراقية المساندة له بأقذر الطرق! فقد كانت تلك العناصر في أحيان كثيرة تستخسر الرصاصة على الرضيع فتبقر بطنه بالسكين أو تخنقه بالدعس على رقبته بالحذاء العسكري القذر، وأقذرها جرى في داريا في دمشق عندما كان العناصر أولئك يمسكون الرضيع من قدميه وينفضونه بحافة جدار أو درج وكأنهم ينفضون باقة بصل من التراب العالق فيها.

لست أدري ما الذي يجعل أي أب يظن أنه بمجرد أنه كان سبباً "جنسياً" لمجيء طفل إلى الوجود، أنه صاحب الحق المطلق بالتصرف بذلك الطفل؟!.

لست أدري كيف يمكن لإنسان أن يتعاطف مع هكذا مخلوقات ويبني معها وطناً مشتركا؟!.

هذا الذي يتفاخر باستعداده ليفخخ أو يفجر ابنه الذي من صلبه ما الذي يمكن أن يفعله بعدوه -بالمعنى الواسع للكلمة- وأقصد أنا وأنت وغيرنا ممن يخالفه في الرأي والاعتقاد والتطلعات.

أنا أستوعب وقد أتقبل أن تغلب الأبوة قلب إنسان فتجعله يسرق أو يختلس أو يمارس حراماً ما ليطعم أبناءه أو يعالجهم أو يعلمهم، لكني لا أستوعب أبداً أن يقتل إنسان ابنه كرامة لولي في طهران أو لعقيدة تدعي أنها إسلامية.

لو كان الأمر بيدي لأخذت ذلك الطفل من أبيه ورعيته في بيتي بين أطفالي وملأت حياته بالألعاب والأراجيع والبلونات ولاحتفلت ببلوغه السبعة أشهر بدل أن أفخخه وأفجره، فهو يستحق كل جميل في الحياة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنجازٌ مذهـلٌ آخـر للسوريين..

الأبرياء فوق كل اعتبار ومقدس، حتى الكعبة ذاتها

قال سيدنا غوغل عليه السلام :

رسالة إلى الطائفة الدرزية الكريمة التي وقفت مع بشار الأسد لـ 12 سنة.

(( الرئيس الحساس ملك الإحساس ))

هوس الكلب المسعور ببناء الفلل والقصور!

الإمام دونالد ترامب عجل الله فرجه القريب.

(( سقوط قلاع القش ))

مع قرب انتصار الثورة كل الشبيحة والرماديين أصبحوا ثورجية

حرب الفتاوى حول الســيء حسن.