لماذا أخفقت نبوءة الحسيني؟.
لقد كان المتابع العربي يأخذ كلام الأمين العام للمجلس الإسلامي
العربي في لبنان "محمد علي الحسيني" كمصدر موثوق لا يـُشَكُّ به إطلاقاً ولا سيما
بعد تحقق "نبوءاته " حول لبنان وحزب الله وقيادته و... إلخ.
بناء على كلام وتغريدة الحسيني هذه، آمن كثيرون بهزيمة المرشح
الجمهوري للانتخابات الأمريكية "دونالد ترامب" وفوز مرشحة الحزب الديمقراطي
"كامالا هاريس"، إلا أن النتائج جاءت بعكس ذلك تماما! فالفوز كان من
حليف "دونالد ترامب" وخسرت " كامالا هاريس" وخابت
"نبوءة" الحسيني.
كيف خاب الحسيني هذه المرة، وماذا يخبرنا ذلك؟.
إن كان ذلك يخبرنا بشيء فهو برأيي يؤكد ما قلته سابقا بأن محمد علي الحسيني ليس سوى مجرد بوق، وإن كلماته " نسمع ونرى " تؤكد أنه ناقل لما يقال أو يعطى له ليخرج به على الإعلام، وأنه في هذه المرة وقع في الفخ؟
نحن هنا
أمام خيارين لا ثالث لهما؟ إما أن ولي أمره في السعودية طلب منه أن يكتب ذلك،
متمنياً حقاً أن لا يأتي دونالد ترامب إلى السلطة، وظناً منه أن ذلك سيلعب دوراً
مؤثراً في رأي الناخب الأمريكي ذي الأصول العربية والانتماء الإسلامي، لأن مجيء ترامب
إلى السلطة يعني باختصار" ادفعوا لتبقوا في الكراسي " كما فعل ترامب معه ومع حكام الخليج في ولايته السابقة منذ بضع سنوات ومص دمائهم بمليارات الدولارات، وهو
ما يتفاخر به ترامب باستمرار وبأنهم باقون على الكراسي بفضله.
أما الخيار الثاني والذي يعتبر منطقياً أيضاً لكني أستبعده لحدٍ ما،
فهو أن الحسيني وبعد توقف إمداده بالمعلومات من ولي أمره ومُشّغِّله منذ منتصف
الشهر الماضي تقريباً وحتى الآن، توهم أنه يسمى ويرى وينجم حقاً، فأعمل عقله
بالمعلومة -لأول مرة- فخاب ظنه بنفسه، كما خاب ظن متابعيه فيه.

تعليقات
إرسال تعليق