مـن هـو السرسري وأخـو الـشـلـيـتـة؟.
وفقاً لما قرأت فإن أصل هذه الكلمات تركي ويعود لفترة
الوجود العثماني في بلاد الشام.
فـ "الشليتة أو الشليتي" لفظ يطلق على الموظف الحكومي العثماني
الذي كانت مهمته مراقبة الأسعار التي يضعها التجار منعاً للتلاعب بها والبيع بأعلى
من الثمن المستحق.
لكن "الشليتي" هذا بدأ فيما بعد بتقاضى الرشاوي من التجار
مقابل غض نظره عن الأسعار الفاحشة التي يضعوها، وعندما علمت الحكومة العثمانية بذلك الأمر قررت أن تعين من يراقب هذا "الشليتي" وهو الموظف الذي كان يعرف باسم "السرسري"، للتأكد بأنه يقوم بعمله
على الوجه المطلوب، إلا أن الفساد والرشوة انتقلا من "الشليتي" إلى "السرسري" فصار
التجار يطلقون لقب "أخو الشليتة" على "السرسري"، نظراً لأنه صار شريكاً له في الفساد
وتقاسم الرشوة ( جاء أخو الشليتة، ذهب أخو الشليتة، الله ياخذه أخو الشليتة ..)
فيما بعد وعندما كان مبعوث الخليفة يتفقد أحوال الناس علم
أن "السراسرة" أيضاً قد خالفوا ضمائرهم والمهمة الموكلة إليهم وصاروا يرتشون مثلهم مثل "الشلايتية"، فكان لنتيجة ذلك أن أمر الخليفة بتعيين "سربوت" من قبل
الديوان لمراقبة "السراسرة" وحسن قيامهم بعملهم.
وما هي إلا مدة من الزمن واستطاع التجار والسراسرة، إفساد "السرابيت" بالمال والنساء، فأصبح عمل "السرسري" جمع الرشاوي من التجار وتقاسمها مع "السربوت" بالنصف ..
أما كلمة "معرَّص" فكانت تطلق قديماً على الرجل
الذي يترك حريم بيته (أمه،أخته،زوجته،ابنته) للغرباء ينكحونهن مقابل المال، ويجلس
في -عرصة- الدار أي الساحة الأمامية حتى ينتهي الزبون منهن ويتلقى منه المال ..وهو
يختلف عن القوّاد إذ أن القوّاد كان يقود العاهرة التي لم تكن من أهل بيته (ليست
أمه،أخته، زوجته، ابنته) إلى مكان الزبون ويتكفّل بحمايتها ويستلم المال.

تعليقات
إرسال تعليق