مهزلة اهتمام الفضائيات العربية بالانتخابات الأمريكية.
إن المتابع لاهتمام الفضائيات العربية للانتخابات الأمريكية يغشى عليه من الضحك! كل محطة ووفقاً للدولة التابعة لها تأتي بالمحللين ونشرات الأخبار ودراسات مراكز الاستطلاع، التي تتماشى مع خطها التحريري والسياسي، فترى قناة الجزيرة مثلاً تتبنى خط الديمقراطيين فيما يخص -دونالد ترامب- فتظهره كمعتوه مجنون، نظراً لأن القطريين يحظون بتفاهمات وعلاقاتٍ أفضل مع الديمقراطين، بينما قناة العربية تتبنى خط الجمهوريين فُـتَطبِّـل لـ -دونالد ترامب- وتظهر -كامالا هاريس- كإمرأة لا تصلح حتى لإدارة روضة أطفال، وذلك أيضاً لأسباب تخص الإمارات العربية المتحدة ولا علاقة له أساساً بالحقيقة على أرض الواقع. المثير للسخرية أكثر أن تلك الفضائيات التابعة لدول أقل ما يقال عنها أنها ديكتاتورية، والتي تستضيف الخبراء والمحللين السياسيين للحديث عن الانتخابات الأمريكية، واحتدام الصراع على البيت الأبيض وتتحدث عن محاولة كل طرف الفوز بالكرسي ولو بالتزوير وشراء الأصوات، نست أن تخبرنا على سبيل المثال : - أن آل سعود يحكمون المملكة السعودية منذ منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، ولا يجرؤ كائن من يكون ...